Return to مقالات بالعربي

المبانـــي الخضراء – تعريفــات وتطبيقات

المبانـــي الخضراء – تعريفــات وتطبيقات

مصطلح البناء الأخضر (Green Building) يرمز الى مبنى تم تصميمه وتنفيذه ليحقق الاستدامة والفعالية وذلك استنادا الى بعض المعايير الدولية المعده من قبل المؤسسات المختصة التي تقيس مدي توافق المبني مع البيئة وإمكانية تصنيفة ضمن المباني الخضراء, بمعنى آخر الى أي درجة المبنى صديق للبيئة ولا يسبب تلف للموارد البيئية .

اضافة المسطحات الخضراء للمباني

اضافة المسطحات الخضراء للمباني

و المباني الخضراء تعتمد علي تقنيات البناء التي تراعي البيئة في المواد المستخدمة واستهلاك الطاقة والاستدامة.

ومنها ما يعتمد علي المواد الأولية في  البناء ويحرص علي استخدام ما هو في محيط بيئة المكان. 

مثل البناء بالتربة المدكوكة أو الأكياس الرملية، ومنها ما يعتمد علي تقنيات حديثة للحفاظ علي الطاقة وتوليدها وإعاده تدويرها باستخدام حلول متقدمة تعتمد علي  الطاقة الشمسية، المياه المستصلحة، ومصادر الطاقة المتجددة, وذلك لتحسين نوعية البيئة للمباني والحد من التأثير السلبي على النظام البيئي والمساعدة على إنشاء بروتوكولات  لتقييم البيئة والطاقة .

إن وضع نظم وارشادات, خاصة بأنظمة البناء الاخضر تساعد على البناء بطريقة تأخذ بعين الاعتبار حماية مصادر البيئة , وتجنب استنزافها عبر استخدام مواد قابلة لاعادة التدوير , كذلك الأخذ بعين الاعتبار التوفير بالطاقة .

 

إن تشييد وبناء وتشغيل المباني الخضراء يتأثر بالعوامل التالية:

  1. الاحترار العالمي وتغير المناخ .

  2. الاحتباس الحراري .

  3. دورة الكربون .

  4. التنمية المستدامة.

  5. الطاقة الرمادية والموارد المتجددة .

  6. العزل الحراري للمباني .

  7. إعادة التدوير واستعمال مواد البناء .

تأثير التغير المناخي والاحتباس الحراري على البناء والتشييد وتشغيل المباني الخضراء

البناء والتشييد وتشغيل المباني الخضراء يتأثر بعدة عوامل مهمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغير المناخي، الاحتباس الحراري، دورة الكربون، التنمية المستدامة، واستخدام الموارد المتجددة، ومن بين هذه العوامل:

التغير المناخي والاحتباس الحراري: تعد ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي من أبرز التحديات التي تواجه البشرية في العصر الحالي. يؤدي انبعاث الغازات الدفيئة من النشاطات الصناعية واستخدام الوقود الأحفوري إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، مما يتسبب في تأثيرات سلبية على البيئة والمجتمعات البشرية. لذا، تصميم وبناء المباني الخضراء يهدف إلى تقليل هذه الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

دورة الكربون: يعد استخدام المواد المتجددة وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون جزءًا من جهود تقليل أثر البناء على البيئة. تعزز الممارسات البنائية المستدامة إعادة تدوير المواد واستخدام المواد التي تساهم في تخفيض انبعاثات الكربون.

التنمية المستدامة: تعني التنمية المستدامة تلبية احتياجات الأجيال الحالية دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها. المباني الخضراء تدمج مبادئ التنمية المستدامة من خلال استخدام تكنولوجيات تقلل من استهلاك الموارد غير المتجددة وتحسن جودة الهواء والماء.

الطاقة الرمادية والموارد المتجددة: يشير مفهوم الطاقة الرمادية إلى الطاقة المستهلكة خلال جميع مراحل حياة المبنى، بما في ذلك التصميم، البناء، والاستخدام. بينما تسعى المباني الخضراء إلى تقليل الطاقة الرمادية من خلال استخدام موارد متجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح لتلبية احتياجات الطاقة.

عزل حراري للمباني: يعد العزل الحراري أساسيًا لكفاءة الطاقة في المباني، حيث يساعد في الحفاظ على درجات الحرارة المناسبة داخل المبنى دون الحاجة إلى استخدام طاقة إضافية للتدفئة أو التبريد. تتضمن التقنيات الحديثة للعزل استخدام مواد عازلة وتصميمات مبنية على أساس حسابات هندسية دقيقة لضمان الكفاءة العالية.

إعادة التدوير واستخدام مواد البناء: تشجع الممارسات البنائية المستدامة على إعادة تدوير المواد واستخدام المواد المعاد تدويرها في البناء. فعملية إعادة التدوير تقلل من استهلاك الموارد الطبيعية وتقلل من النفايات المنتجة خلال عمليات البناء والتشييد.

في الختام، يمثل بناء المباني الخضراء استجابة حضارية للتحديات البيئية والاقتصادية الحديثة. من خلال تبني مفاهيم الاستدامة واستخدام التكنولوجيا الحديثة، يمكن للمجتمعات تقليل الآثار السلبية لأنشطتها على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

Green -1

أن زيادة الوعي البيئي وإدراك أهمية المحافظة على موارد البيئة الطبيعية .

دفع العديد من الحكومات الى وضع نظم وتشريعات تساعد بشكل كبير على المحافظة على البيئة وتجنب الاضرار بها , وهنا برزت أهمية وجود تشريعات خاصة بالمباني الخضراء , كذلك إعداد شروط ومواصفات خاصة بالمباني الخضراء وتحقيق الاستدامة في المباني , على أن يكون الغرض من هذه التشريعات :

  1. تحسين أداء المباني عن طريق خفض استهلاك الطاقة والمياه والمواد وتحسين الصحة العامة للسكان وسلامتهم بواسطة تعزيز التخطيط والتصميم والتنفيذ والتشغيل للمباني .

  2. تؤدي الى دعم الخطية الاستراتيجية للتنمية وخلق بيئة حضرية أكثر استدامه وتعزيز كفاءة البنية التحتية لتلبية احتياجات لتطوير المستقبلية .

  3. الانتقال من الدراسة النظرية الى التطبيق العملي على المباني , واستخدام عمليات تزيد من كفاءة استخدام الموارد, والطاقة, والمياه , والمواد,  وتقلل من التأثيرات السلبية للمباني على صحة الانسان, والبيئة, خلال دورة حياة المباني. عن طريق, اختيار أفضل المواقع للبناء , مرورا بتصميم المبنى وانشاؤه وتشغيله وصيانته الدورية ووصولا الى إزالته وإعادة تدويره.

أنواع المباني ومجالات تطبيق شروط المباني الخضراء

تُطبق شروط ومواصفات المباني الخضراء عمومًا على جميع أنواع المباني مع بعض الاستثناءات، ويتم تطبيق هذا النظام في معظم دول العالم، لكن فعالية تطبيق هذه الشروط تختلف من مبنى إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، لذا كان من الضروري وجود أنظمة تصنيفية سنذكرها لاحقًا. أما بالنسبة لأنواع المباني التي يمكن أن تطبق شروط المباني الخضراء، فتشمل ما يلي:

المباني التجارية والمكاتب: تشمل هذه الفئة من المباني المكاتب الإدارية، والأسواق، والمراكز التجارية. يتم التركيز في تصميم وبناء هذه المباني على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، واستخدام الموارد المتجددة مثل الطاقة الشمسية والتدفئة الشمسية، بالإضافة إلى تعزيز التهوية الطبيعية واستخدام مواد البناء المعاد تدويرها.

المباني السكنية: تشمل المنازل والمباني السكنية متعددة الطوابق. يتم تطبيق متطلبات المباني الخضراء هنا لتحسين جودة الهواء الداخلي، وتوفير استهلاك الطاقة، واستخدام تقنيات العزل الحراري والتهوية الطبيعية، بالإضافة إلى إدارة فعالة للمياه واستخدام مواد بناء صديقة للبيئة.

المباني التعليمية والثقافية: تشمل هذه الفئة المدارس، والجامعات، والمتاحف، والمراكز الثقافية. يتم التركيز في تصميمها على توفير بيئة تعليمية وثقافية صحية ومريحة بتقليل النفايات واستخدام الطاقة النظيفة.

المباني الصحية والطبية: تتضمن هذه الفئة المستشفيات والمراكز الطبية. يتم التركيز هنا على توفير بيئة نظيفة ومعقمة، وتحقيق كفاءة في استهلاك المياه والطاقة، بالإضافة إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة.

المباني الصناعية: تشمل المصانع والمراكز الصناعية. يتم التركيز هنا على تحسين كفاءة الإنتاج واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات الصناعية بشكل فعال.

المباني الحكومية والمؤسسات العامة: تشمل هذه الفئة المباني الحكومية مثل مباني الإدارات الحكومية والمنشآت العامة مثل المكتبات ومراكز خدمات المجتمع. يتم التركيز في تصميمها على تحقيق كفاءة في استهلاك الطاقة وإدارة النفايات واستخدام الموارد المتجددة، بهدف توفير بيئة عمل وخدمات عامة صحية ومريحة.

المباني الترفيهية والفنادق: تشمل هذه الفئة المسارح والملاعب والفنادق والمنتجعات. يتم التركيز هنا على تحسين تجربة المستخدم وتوفير بيئة مريحة ومستدامة، مع التقليل من الآثار البيئية السلبية من خلال استخدام تقنيات البناء الخضراء.

 

يتم تقديم هذه الفئات الرئيسية كأمثلة على أنواع المباني التي يمكن تطبيق مبادئ ومتطلبات المباني الخضراء عليها. يعمل هذا النهج على تحسين جودة البنية التحتية العمرانية وتقليل الأثر البيئي للمباني، مما يسهم في التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المجتمعات المعاصرة.

  • شروط المباني الخضراء تلعب دورًا محوريًا في تحسين الاستدامة البيئية وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في قطاع البناء والتشييد. في دبي، تُلزم السلطات مثل بلدية دبي والمطورين بتطبيق معايير المباني الخضراء لضمان توفير بيئة مستدامة تلبي احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية. تنطبق هذه الشروط على مختلف أنواع المباني بما في ذلك الفلل السكنية، المباني السكنية، التجارية، العامة، والصناعية. تهدف هذه المعايير إلى تقليل البصمة الكربونية وتحسين استدامة الموارد مع الحفاظ على مستويات عالية من الجودة والكفاءة في البناء.

    الفلل السكنية بأنواعها

    تشمل الفلل السكنية نوعين رئيسيين: الفلل الاستثمارية والفلل الخاصة. تعد الفلل الاستثمارية عادةً جزءًا من مشروعات تطوير عقاري يتم بيعها أو تأجيرها بعد بنائها، بينما الفلل الخاصة تكون مخصصة للاستخدام الشخصي لأصحابها. تنطبق شروط المباني الخضراء على كلا النوعين وتتمثل في مجموعة من المتطلبات التي تشمل ما يلي:

    1. استخدام مواد بناء صديقة للبيئة: يتعين على المطورين والمقاولين اختيار مواد بناء مستدامة تقلل من الأثر البيئي، مثل المواد المعاد تدويرها أو القابلة لإعادة التدوير.
    2. كفاءة الطاقة: تشمل هذه الشروط تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في الفلل من خلال استخدام أنظمة عزل حراري فعالة، وتركيب أجهزة كهربائية ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة مثل الإضاءة الموفرة للطاقة والأجهزة الذكية.
    3. إدارة الموارد المائية: يتوجب تطبيق أنظمة لتقليل استهلاك المياه مثل استخدام صنابير المياه الموفرة وأنظمة تجميع مياه الأمطار لإعادة استخدامها في ري الحدائق.
    4. تصميمات معمارية تعزز التهوية الطبيعية: تركز هذه الشروط على تصميم الفلل بطريقة تعزز تدفق الهواء الطبيعي، مما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على أجهزة التكييف.

    المباني السكنية

    تشمل المباني السكنية مباني الشقق متعددة الطوابق، سكن العمال، وسكن الطلبة. هذه المباني تتطلب تطبيق شروط المباني الخضراء بدرجة عالية لضمان توفير بيئات سكنية مستدامة لجميع السكان.

    1. التحكم في استهلاك الطاقة: يجب أن يتم تطبيق أنظمة تحكم ذكية في استهلاك الطاقة داخل هذه المباني، مثل استخدام أنظمة إدارة المباني (BMS) التي تعمل على تنظيم استخدام الكهرباء والتكييف بناءً على الاستخدام الفعلي للمساحات.
    2. تحسين كفاءة العزل الحراري: تسهم أنظمة العزل الحراري في تقليل فقدان الطاقة وتوفير تكاليف التدفئة والتبريد، مما يجعل المباني أكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة.
    3. إدارة النفايات: يشترط وجود أنظمة لإدارة النفايات الصلبة تفصل بين النفايات القابلة لإعادة التدوير وتلك غير القابلة، وذلك لتقليل التأثير البيئي الناتج عن النفايات.
    4. استخدام الطاقة المتجددة: تشجع الشروط على استخدام الطاقة الشمسية في توفير جزء من احتياجات الطاقة، مثل تركيب الألواح الشمسية على أسطح المباني.

    المباني التجارية

    تتضمن المباني التجارية الفنادق، المنشآت الفندقية، مباني المكاتب، المنتجعات، المطاعم، والمختبرات. كل من هذه المباني يجب أن تلتزم بشروط صارمة تتعلق بتقليل الأثر البيئي وزيادة كفاءة الطاقة.

    1. إضاءة فعالة: يشترط استخدام أنظمة إضاءة موفرة للطاقة مثل مصابيح LED وأنظمة الإضاءة الذكية التي تستجيب للظروف المحيطة لتقليل استهلاك الكهرباء.
    2. أنظمة تهوية وتكييف مبتكرة: يتم التركيز على تحسين أنظمة التهوية وتكييف الهواء، بما يشمل استخدام التقنيات الحديثة مثل أنظمة التهوية الموفرة للطاقة والمراوح الحرارية التي تعمل على تقليل استهلاك الطاقة.
    3. إدارة المياه: يشترط استخدام تقنيات إدارة المياه المبتكرة مثل أنظمة إعادة تدوير المياه الرمادية لاستخدامها في ري الحدائق أو مرافق التنظيف.
    4. استخدام مواد صديقة للبيئة: يفرض القانون استخدام مواد بناء مستدامة وصديقة للبيئة في إنشاء الفنادق والمباني التجارية، مما يقلل من الأثر البيئي الكلي.

    المباني العامة

    تشمل المباني العامة الحكومية، البنوك والمصارف، المسارح والسينمات، المتاحف، محطات البترول، مكاتب البريد، محلات البيع بالتجزئة، المباني الصحية، المباني التعليمية، والمساجد ودور العبادة.

    1. تصميمات تعتمد على الإنارة الطبيعية: تتطلب شروط المباني الخضراء تصميم المباني العامة بحيث تعتمد على الإنارة الطبيعية خلال النهار، مما يقلل الحاجة إلى استخدام الإضاءة الكهربائية.
    2. إدارة الطاقة والمياه: في المباني الحكومية والبنوك والمصارف، يُلزم تطبيق أنظمة إدارة الطاقة والمياه التي تساهم في تقليل استهلاك الموارد وتحسين كفاءة المبنى.
    3. تحسين كفاءة أنظمة التكييف: بما أن المباني العامة تستخدم بشكل مستمر من قبل عدد كبير من الأفراد، يجب التركيز على تطبيق أنظمة تكييف فعالة تعمل على تقليل استهلاك الطاقة وتحسين جودة الهواء الداخلي.
    4. معايير الصحة والسلامة: يجب أن تكون المباني العامة مطابقة لأعلى معايير الصحة والسلامة لضمان توفير بيئة صحية وآمنة، مثل استخدام أنظمة تنقية الهواء وتوفير مرافق نظيفة وصديقة للبيئة.

    المباني الصناعية

    تشمل المباني الصناعية المصانع، المعامل، المستودعات، والمشاغل والورش. يجب أن تلتزم هذه المباني بشروط صارمة فيما يتعلق بكفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات.

    1. استخدام التقنيات النظيفة: يشترط استخدام التقنيات النظيفة في المصانع والمعامل لتقليل الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء المحيط.
    2. إدارة النفايات الصناعية: يشترط وجود أنظمة فعالة لإدارة النفايات الصناعية تشمل إعادة التدوير وتقليل النفايات الضارة.
    3. كفاءة استهلاك الطاقة: يجب تطبيق أنظمة تحكم ذكية تضمن استخدام الحد الأدنى من الطاقة الضرورية لتشغيل المعدات والآلات.
    4. السلامة البيئية: تفرض الشروط أيضًا التزام المصانع باستخدام مواد وأدوات تقلل من التلوث البيئي وتزيد من كفاءة استهلاك الموارد.

    الاستثناءات

    تستثنى المباني المؤقتة التي تؤدي وظيفة محددة خلال فترة زمنية قصيرة من شروط المباني الخضراء، وذلك لأنها مبانٍ غير دائمة ولا تستهلك موارد على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن تطبيق شروط المباني الخضراء على المباني التاريخية والأثرية، حيث يهدف ذلك إلى الحفاظ على شخصية هذه المباني وعدم تغيير ملامحها الأصلية.

    التجديد والتعديل

    في حالة إجراء تعديلات أو توسعات على مبنى قائم، يُشترط مراجعة إمكانية استخدام شروط المباني الخضراء. كما يجب مراعاة استخدام مواد صديقة للبيئة ومواد تعمل على تحسين أداء وجودة المبنى بما لا يتعارض مع سلامة المبنى القائم. يركز هذا الشرط على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الأثر البيئي مع الحفاظ على السلامة الهيكلية والوظيفية للمبنى.

    تجربة دبي

    شروط المباني الخضراء في دبي تمثل جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية العامة لتحقيق الاستدامة البيئية في الإمارة. تفرض هذه الشروط تحسينات كبيرة في كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتقليل الانبعاثات الضارة، والاعتماد على مواد بناء صديقة للبيئة. سواء كانت الفلل السكنية، المباني التجارية أو العامة، فإن الالتزام بهذه المعايير يسهم في خلق بيئة حضرية مستدامة ومجتمع أكثر صحة وكفاءة.

أنظمة تصنيف المباني الخضراء

الأنظمة التصنيفية للمباني الخضراء

تعتبر الأنظمة التصنيفية للمباني الخضراء من الأدوات الرئيسية التي تهدف إلى تعزيز التطوير المستدام وتقليل الأثر البيئي للمباني على المدى الطويل. توجد أكثر من نظام واحد لتصنيف المباني الخضراء، بما في ذلك الأنظمة الدولية التي تطبق في العديد من البلدان، بالإضافة إلى الأنظمة المحلية والتشريعات التي تكمل هذه الأنظمة الدولية وتتناسب مع ظروف كل دولة.

من أبرز الأنظمة التصنيفية الدولية للمباني الخضراء:

نظام تصنيف LEED (التصنيف القيادي في التصميم البيئي): يُعد نظام LEED من أكثر الأنظمة شهرة عالميًا، حيث يتم إدارته من قبل مجلس البناء الأمريكي الخضري. يقيّم نظام LEED المباني بناءً على معايير متعددة تتضمن كفاءة استخدام الطاقة، وإدارة المياه، واستخدام المواد، وجودة البيئة الداخلية، وابتكار التصميم.

نظام BREEAM (تقييم بناء البيئة الجيدة): يعد BREEAM من الأنظمة الرائدة في أوروبا لتقييم الأداء البيئي للمباني. يركز BREEAM على عوامل مثل استخدام الطاقة، والمياه، والنقل، والتلوث، وإدارة الأراضي.

نظام البناء الأخضر الكندي (LEED Canada): تم تطوير نظام LEED Canada ليناسب الظروف الكندية ويتماشى مع التشريعات المحلية والمتطلبات البيئية الفريدة في كندا. يتم تقييم المباني وفقًا لمعايير مشابهة لـ LEED الأمريكي مع التركيز على الاستدامة وتقليل الأثر البيئي.

نظام البناء الأخضر في استراليا (Green Star): يعد نظام Green Star هو نظام التصنيف الأساسي في استراليا للمباني الخضراء، حيث يركز على الأداء البيئي للمباني ويشمل تصنيفات تتنوع من نجمة واحدة إلى ست نجوم تبعًا لتحقيق معايير محددة.

تتمثل أهمية هذه الأنظمة في توفير إطار قياسي وموحد يساعد على تحسين الأداء البيئي للمباني وتحفيز المطورين والملاك على اتخاذ خطوات نحو الاستدامة. كما تساهم هذه الأنظمة في تحقيق توفيرات في استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة، وبالتالي تقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل وتعزيز جودة البيئة الداخلية للمباني.

أشهر النظم العالمية هي : نظام L.E.E.D ونظام Green Globes .

وللايضاح أكثر سوف نستعرض معا نظام LEED :

نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة , أو اختصارا ليد (بالإنجليزية: Leadership in Energy and Environmental Design أو LEED) .

هو نظام معترف به دوليا,  بأنه مقياس تصميم وإنشاء وتشغيل مبانٍ مراعية للبيئة وعالية الأداء.

حيث يقيّم نظام التصنيف ويقيس أثر أي منشأة وأداءها، والتي تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

  • اختيار موقع إنشاء المشروع.

  • دراسة كفاءة وتوفير الطاقة .

  • دراسة كفاءة المياه.

  • تصنيف يتعلق بدراسة كفاءة انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون .

  • تحسين البيئة الداخلية للتصميم .

كما يصنف هذا النظام المباني الى:  3 مراتب, حسب تطبيقها للمعايير المطلوبة ,وهي المرتبة البلاتينية , المرتبة الذهبية والمرتبة الفضية , وسيتم التطرق بالتفصيل الى هذه المراتب بمقالات أخرى .

تحرص بلدية دبي باستمرا ر على تطبيق المعايير والشروط المتعلق بالمباني الخضراء.

وتنشر بشكل دوري تعاميم توضح آلية العمل وتشرح بنود تطبيق معايير المباني الخضراء . 

تجربة بلدية دبي في تطبيق اشتراطات المباني الخضراء

تتبنى إمارة دبي مبادئ «الاقتصاد الأخضر» , والمعايير البيئية العالمية , وإن إعتماد إمارة دبي , والامارات بشكل عام لمعايير الأبنية الخضراء، ومع التوجه الحكومي المتمثل بإقرار القوانين والتشريعات التي تلزم المطورين بتطبيق معايير محددة في الأبنية وأجهزة الطاقة، سيقود بشكل أساسي إلى تحقيق خفض في نسب استهلاك الطاقة تتناسب والمعدلات العالمية, الأمر الذي من شأنه أن يوفر نحو 70٪ من الطاقة المستهلكة في الإمارات خلال السنوات المقبلة.

وفي دراسة أجريت حول مصادر الطاقةتبين أن مصادر الطاقة الشمسية الموزعة على أسطح المباني بشكل عملي توفر احتياجات دبي من الطاقة بنسبة 20٪، أو ما يعادل 2500 ميغاواط بحلول عام 2030.

ومن الجدير ذكره أن المباني التي حصلت على رخصة المباني الخضراء في عام 2008 لم يتجاوز عددها 100 مبنى , غير أن المباني التي بنيت بعد هذا التاريخ جميعها تراعي معايير المباني الخضراء .

قامت هيئة كهرباء ومياه دبي ( DEWA ) بوضع استراتيجية لاستغلال الطاقة، وزيادة معدلات ترشيدها بشقيها الكهرباء والمياه، واستغلال المتجددة منها، لتحقيق مفاهيم الاقتصاد الأخضر والاستدامة. ومن المعروف أن الأبنية مسؤولة عن استهلاك نحو 40٪ من الطاقة الأولية، و24٪ من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون في العالم، ما يجعل الأبنية عناصر حاسمة في أي مبادرة لتحقيق التنمية المستدامة.

ومن الممكن أن تسهم مصادر الطاقة الشمسية الموزعة على أسطح المباني بشكل عملي في احتياجات دبي من الطاقة بنسبة 20٪ أو ما يعادل 2500 ميغاواط بحلول عام 2030، ويجري حالياً العمل على وضع الأُطر الفنية والتجارية والقانونية لتسهيل عملية دمج وإدخال الطاقة الشمسية, وتواصل إمارة دبي وضع الخطط لاستكمال بناء (مجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية) بقدرة 1000 ميغاواط، بحلول عام 2030، والذي سيصبح عند الانتهاء منه، واحداً من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في المنطقة، وربما خارجها، إذ سيُسهم بشكل كبير في توفير احتياجات دبي من الطاقة، حيث تم تشغيل المرحلة الأولى منه بقدرة 13 ميغاواط في نهاية عام 2013 .

قامت بلدية دبي بتطبيق نظام البناء الأخضر الإلزامي منذ عام 2014، الذي يتضمن قواعد واشتراطات ملزمة لجميع المباني الجديدة التي يتم تطويرها في الإمارة, كم تم استخدام الطاقة الشمسية في الحمامات العامة في مدينة دبي، البالغ عددها 180 حماماً، والتي ستستغني عن الطاقة الكهربائية بشكل كامل، فضلاً عن استخدام تلك الطاقة في إنارة الحدائق والشواطئ، لأكثر من 1000 عمود إنارة، توفر 2.4 ميغاواط في أربع سنوات , وبلغ إجمالي المساحات الخضراء في دبي بنهاية عام 2014 بلغ 5590 هكتاراً، ومن المتوقع أن ترتفع لتصل إلى نحو 12.2 ألف هكتار بحلول 2020، وهو ما يعادل ضعف المساحة الخضراء الحالية.

إليك 15 سؤالًا شائعًا حول المباني الخضراء:

  1. ما هو المبنى الأخضر؟ المبنى الأخضر هو مبنى تم تصميمه وبناؤه ليكون مستدامًا بيئيًا، ويقلل من استهلاك الموارد الطبيعية مثل الطاقة والمياه، ويستخدم مواد بناء صديقة للبيئة.

  2. ما هي فوائد المباني الخضراء؟ تشمل فوائد المباني الخضراء تقليل استهلاك الطاقة والمياه، تحسين جودة الهواء الداخلي، تقليل النفايات، وتعزيز الراحة الصحية للسكان.

  3. ما هي المعايير الأساسية للمباني الخضراء؟ تعتمد المعايير على كفاءة الطاقة، استخدام المياه، جودة الهواء الداخلي، استخدام مواد بناء مستدامة، وتقليل الانبعاثات والنفايات.

  4. هل المباني الخضراء أكثر تكلفة من المباني التقليدية؟ يمكن أن تكون تكاليف البناء الأولية أعلى، لكن على المدى الطويل تساعد المباني الخضراء في توفير التكاليف من خلال تقليل استهلاك الطاقة والمياه.

  5. كيف يمكن للمباني الخضراء تقليل استهلاك الطاقة؟ باستخدام تقنيات مثل العزل الحراري الجيد، الألواح الشمسية، أنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة، وأنظمة التهوية الذكية.

  6. هل يمكن تحويل المباني القائمة إلى مبانٍ خضراء؟ نعم، يمكن إجراء تحسينات على المباني القائمة باستخدام مواد صديقة للبيئة وتطبيق أنظمة كفاءة الطاقة والمياه.

  7. ما هي أهم المواد المستخدمة في البناء الأخضر؟ تشمل المواد الصديقة للبيئة الخرسانة المعاد تدويرها، الخشب المستدام، الزجاج المزدوج العازل، ومواد العزل الحراري الطبيعية.

  8. ما هو دور بلدية دبي في تشجيع المباني الخضراء؟ تفرض بلدية دبي معايير ولوائح صارمة للمباني الخضراء لضمان استدامة المشروعات الجديدة وتقليل الأثر البيئي.

  9. ما هو تأثير المباني الخضراء على جودة الهواء الداخلي؟ تساعد المباني الخضراء في تحسين جودة الهواء الداخلي من خلال استخدام أنظمة تهوية جيدة ومواد غير سامة تقلل من الملوثات.

  10. هل المباني الخضراء ملزمة في دبي؟ نعم، هناك لوائح ملزمة في دبي مثل “كود المباني الخضراء” الذي يُطبق على العديد من المشروعات الجديدة لضمان الاستدامة.

  11. ما هي أهمية العزل الحراري في المباني الخضراء؟ العزل الحراري يساعد في تقليل استهلاك الطاقة للتدفئة والتبريد، مما يقلل من انبعاثات الكربون ويحقق وفورات في الفواتير.

  12. كيف تسهم المباني الخضراء في الحفاظ على الموارد المائية؟ من خلال استخدام تقنيات مثل صنابير المياه الموفرة، أنظمة تجميع مياه الأمطار، وإعادة تدوير المياه الرمادية للاستخدام في الري.

  13. ما هو تأثير المباني الخضراء على صحة السكان؟ المباني الخضراء تقلل من التعرض للمواد السامة وتوفر بيئات صحية أفضل من خلال تحسين جودة الهواء والتهوية والإضاءة الطبيعية.

  14. هل يُطبق كود المباني الخضراء على جميع أنواع المباني؟ نعم، يُطبق كود المباني الخضراء على معظم المباني بما في ذلك السكنية، التجارية، العامة، والصناعية، مع بعض الاستثناءات مثل المباني الأثرية.

  15. كيف يمكن قياس أداء المباني الخضراء؟ يتم قياس أداء المباني الخضراء من خلال مؤشرات كفاءة الطاقة، إدارة المياه، جودة الهواء الداخلي، واستخدام الموارد المتجددة مثل الطاقة الشمسية.

  • Green Building (المبنى الأخضر): A structure designed and constructed to minimize its environmental impact through efficient use of resources such as energy, water, and materials.
  • Sustainable Design (التصميم المستدام): The practice of designing buildings that reduce negative environmental impacts while enhancing the health and well-being of occupants.
  • Energy Efficiency (كفاءة الطاقة): The goal of using less energy to provide the same level of service, or using energy more efficiently to reduce energy waste.
  • Renewable Energy (الطاقة المتجددة): Energy generated from sources that are naturally replenished, such as sunlight, wind, and geothermal heat.
  • Water Efficiency (كفاءة المياه): The practice of using water efficiently and reducing water wastage through technologies and design strategies.
  • Low-impact Materials (مواد منخفضة التأثير): Building materials that have a reduced environmental impact throughout their lifecycle, from extraction to disposal or recycling.
  • Indoor Air Quality (جودة الهواء الداخلي): The quality of air inside buildings, which can affect the health and comfort of occupants; green buildings aim to enhance indoor air quality through design and ventilation.
  • LEED Certification (شهادة LEED): Leadership in Energy and Environmental Design certification, a globally recognized rating system for green buildings, administered by the US Green Building Council (USGBC).
  • Passive Design (التصميم السلبي): Design strategies that use natural elements such as sunlight, wind, and landscaping to reduce energy consumption and create comfortable indoor environments.
  • Carbon Footprint (أثر الكربون): The total amount of greenhouse gases emitted directly or indirectly by human activities, typically expressed in equivalent tons of carbon dioxide (CO2).

 

 

 

 

 

Permanent link to this article: https://www.e-basel.com/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a/

إطار عمل لتطوير أدوات تصنيف المباني الخضراء

إطار عمل لتطوير أدوات تصنيف المباني الخضراء: دمج التفكير في دورة الحياة تعتبر صناعة البناء والتشييد قطاعًا حيويًا في اقتصاد أي دولة، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والنمو المستدام والبنية التحتية الصديقة للبيئة. ووفقاً لمجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة، فإن المباني مسؤولة عن حوالي 40% من الاستهلاك العالمي للطاقة. يُترجم هذا الطلب الكبير على …

البناء الصديق للبيئة: 8 مزايا البناء الأخضر

البناء الصديق للبيئة: 8 مزايا البناء الأخضر

البناء الصديق للبيئة: 8 مزايا البناء الأخضر يتضمن البناء الصديق للبيئة استخدام مواد وعمليات تتسم بكفاءة استخدام الموارد ومسؤولة بيئيًا طوال دورة حياة المبنى. لطالما تم رفض المباني الخضراء باعتبارها باهظة الثمن ، فقد شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الشعبية بفضل المزايا العديدة التي تتمتع بها على المباني غير الخضراء التي تتراوح من البيئة إلى الاجتماعية …

دور التشجير في تحسين البيئة الحضرية وصحة السكان

دور التشجير في تحسين البيئة الحضرية وصحة السكان تلعب المساحات الخضراء في الشوارع دورًا أساسيًا في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز صحة السكان. يُعد تقييم التشجير في الشوارع أمرًا ذا قيمة كبيرة لتأسيس شوارع صديقة للبيئة، حيث يساهم التشجير في تحسين جودة الهواء، تقليل الضوضاء، تعزيز الراحة الحرارية، ودعم الصحة النفسية والجسدية للسكان. إذ تسهم النباتات …