Return to قضايا تحكيم

عقار بدبي النخلة


بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محاكم دبي الابتدائية

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-09-2021 بمقر محاكم دبي الابتدائية بدبي

في الدعـوى رقــم 3 لسنة2021 عقاري كلي

مدعى:

النخلة – ديرة – ش.ذ.م.م

مدعى عليه:

فيصل بن علوي بن طاهر الذئب باعمر
أحمد عبدالوهاب عبدالصمد تقي عسكر الصفار

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق : –

حيث أن وقائع الدعوى حسبما يبين من سائر أوراقها سبق وأن أحاط بها وفصلها الحكم الصادر من هذه المحكمة بهيئة سابقة مغايرة بجلسة 30-6-2019 في الدعوى رقم 445 / 2018 عقاري كلي والقاضي في منطوقه حكمت المحكمة حضوريا للمدعى عليه الأول وبمثابة الحضوري للمدعى عليه الثاني : – أولا – في الدعوى الأصلية بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون والزمت المدعية بالمصروفات ، ثانيا – في الدعوى المتقابلة – بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير كامل ذي صفة وألزمت المدعي تقابلا بالمصروفات وأمرت بالمقاصة بالنسبة لأتعاب المحاماة ، والذي نحيل إليه منعا للتكرار ، وإن كانت المحكمة توجزها بالقدر اللازم لحمل قضائها ولتفهم مدار النزاع بين الخصوم والتي تخلص في أن المدعية ( النخلة ? ديرة ش . ذ . م . م ) أقامتها ضد المدعى عليهما ( فيصل بن علوي بن طاهر الذئب باعمر ? أحمد عبد الوهاب عبد الصمد تقي عسكر الصفار ) بموجب صحيفة قيدت أمام مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7 / 6 / 2018 وسددت الرسوم المستحقة عنها وأعلنت قانونا طلبت في ختامها الحكم أصليا : – بإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا للمدعية مبلغ وقدره 668 , 944 , 13 درهم ( ثلاثة عشر مليون وتسعمائة أربعة وأربعون ألف وستمائة ثمانية وستون درهم ) مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق بواقع 12% من تاريخ 1-5-2018 وحتي تمام السداد وإلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

وقالت تبيانا لذلك أنه موجب عقد بيع وشراء مؤرخ 30-3-2014 اشترى المدعى عليهما منها بصفتها البائع والمطور العقاري لقطعة الارض رقم DIA-WE-0018 الكائنة بمشروع نخلة ديرة مقابل ثمن قدره 000 , 930 , 34 درهم ، وتم الاتفاق على أن يكون السداد وفقا للأقساط والتواريخ المتفق عليها بموجب العقد سند التداعي ، وقد سددا منها مبلغ 800 , 067 , 16 درهم وتوقفا عن السداد اعتبارات من القسط السادس المستحق بتاريخ 30-9-2016 وترصدا بذمتهما مبلغ 800 , 574 , 12 درهم بالإضافة لفوائد التأخير الاتفاقية ، وقد قامت المدعية بتسجيل قطعة الأرض باسمهما في السجل العقاري المبدئي ونفذت أعمال البنية التحتية للمشروع طبقا للعقد ، وأن المدعى عليهما أخلا بتنفيذ التزاماتهما التعاقدية بتطوير قطعة الأرض إذ لم يقدما تصميمات التطوير ولم يبدءا في أعمال التطوير حتي تاريخه ، كما توقفا عن سداد الاقساط المشار إليها سلفا شاملة فوائد التأخير ، بالإضافة لمبلغ 268 , 357 , 1 درهم فوائد التأخير الاتفاقية المحتسبة بواقع 12% وفقا للبند 1 من العقد اعتبارا من تاريخ الاستحقاق وحتي 30-4-2018 ، ومبلغ 12600 رسوم إعادة 3 شيكات دون صرف بواقع 3150 لكل شيك ،وأنها تحتفظ بحقها في القسطين العاشر والأخير عند استحقاقهما في 30-9-2018 ، 30-3-2019 ، وهو ما حدا بالمدعية إقامة دعواها الماثلة للمطالبة بطلباتها سالفة البيان .

وقدمت سندا لدعواها حافظة مستندات طويت على صور ضوئية مع الترجمة من : – عقد بيع قطعة الأرض محل التداعي ? الشيكات الصادرة لصالح المدعية وإشعارات الارتداد وعدم الصرف ? عقد البيع المسجل لدي دائرة الأراضي والأملاك باسم المدعى عليهما ? كشف حساب صادر عن المدعية بالمبالغ المترصدة من الثمن بذمة المدعى عليهما ? رخصة المدعية وجواز سفر كل من المدعى عليهما .

وحيث أن المحكمة بهيئة مغايرة تداولت الدعوى بالجلسات ومثلت المدعية والمدعى عليه الأول كل بوكيل عنه ” محام ” وبجلسة 23-10-2018 قدم المدعى عليه الأول مذكرة جوابية تضمنت الرد على الدعوى الأصلية بأنه وفقا للعقد سند الدعوى هناك التزام على عاتق المدعية وهو تسليمهما الأرض وتنفيذ أعمال البنية التحتية مما أدي إلي عدم تمكنهما من الانتفاع بالأرض ، وهو ما جعلهما يمتنعا عن الوفاء بباقي الثمن رغم سدادهما ما يقارب 50% من إجمالي ثمن الأرض ، والتمس رفض الدعوى واحتياطيا ندب خبير ، كما قدم لائحة دعوى متقابلة مقامة منه ضد المدعية والمدعى عليه الثاني أصليا طلب في ختامها الحكم : بفسخ اتفاقية البيع والشراء المحررة بينه والمدعى عليه الثاني والمدعى عليها تقابلا الخاصة بقطعة الأرض رقم lDIA-WE-0018 والكائنة بمشروع نخلة ديرة ، والزام المدعى عليها تقابلا برد مبلغ 16.067.800 درهم والفائدة بواقع 9 % من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام ، وإلزامها بالتعويض بمبلغ وقدره 5.000.000 درهم من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا حتى السداد التام ، واحتياطيا ندب خبير ، مع الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، تأسيسا على ذات أسباب الدفاع التي تضمنتها المذكرة الجوابية .

وبجلسة 29-1-2019 قضت المحكمة بهيئة سابقة مغايرة وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير تكون مهمته المبينة بمنطوق هذا الحكم ونحيل إليه في ذلك منعا للتكرار .

ونفاذا لهذا القضاء فقد باشــــر الخبير المأموريـــــة الموكلة إليه وأودع تقــــريره والذي انتهى فيه إلى نتيجة مؤداها : – 1- أنه بموجب اتفاقية البيع والشراء المبرمة بتاريخ 30-30- 2018 بين كلا من المدعية والمدعى عليه الأول بالاشتراك مع المدعى عليه الثاني ، نشأت علاقة تعاقدية لتطوير قطعة الأرض DIA-WE- 0018 في نخلة ديرة وذلك مقابل مبلغ وقدره 000 , 930 , 34 درهم ، وبموجب الاتفاقية بين المطور الرئيسي – المدعية – والمطور الفرعي وهما المدعي عليهما لقطعة الأرض موضوع الدعوى لإنشاء مشروع الفندق عليها .

2- لم يتبين للخبير تحديد ما اذا كانت المحكمة تقصد المشروع ( مشروع الفندق ) الذي كان سيقام من قبل المطور الفرعي / المدعي عليها على قطعة الأرض موضوع الدعوى أم المقصود به نسبة إنجاز البنية التحتية الخاصة بمنطقة نخلة ديرة والتي على المدعية القيام بها ، وقد قام الخبير توضيح الرد في كلا من الحالتين : بخصوص الموافقات ونسبة الإنجاز الخاصية لمشروع إنشاء فندق على قطعة الأرض موضوع الدعوى والخاص المطور الفرعي تبين ان المدعي عليهما قاما بالبدء في أخذ الإجراءات اللازمة من تعيين استشاري المشروع للقيام بالتصميم والمخططات لمشروع الفندق والبدء في أعمال الترويج ، إلا إنه لم يتبين تحديدا سبب التوقف وعدم تقديم المخططات إلى المدعية لاستخراج شهادة عدم الممانعة وأخذ الموافقات اللازمة من الجهات المختصة للبدء في المشروع ، ومن خلال انتقال الخبير لإجراء المعاينة على الطبيعة بتاريخ 11-9- 2019 تبين عدم البدء في المشروع على قطعة الأرض ، أما بخصوص الموافقات ونسبة الإنجاز الخاصة بالبنية التحتية والخاص بالمطور الرئيسي ( المدعية ) وبموجب عقد المقاولة لأعمال البنية التحتية لمشروع جزر ديرة والمبرمة بين كل من المدعية وشركة ويد آدمز للمقاولات بتاريخ 6-3- 2016 وشهادة عدم الممانعة لأعمال البنية التحتية لمشروع جزر ديرة والصادرة من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ( تراخيص ) بتاريخ 20-1- 2016 تبين أن المدعية أخذت الموافقة للبدء في إنجاز البنية التحتية ، أما بالنسبة لإنجاز البنية التحتية فإنه من خلال المستندات المقدمة من المدعية والتقارير الاستشارية الخاص بحالة البنية التحتية في جزيرة ديرة تبين للخبير أن أعمال البنية التحتية كانت في مراحل مختلفة ومتفاوتة ، حيث إن الجسور الخاصة بدخول الجزيرة تم الإنتهاء منها بتاريخ 16 ديسمبر 2016 ، والمحطات الفرعية للكهرباء بنسبة 75 . 85 % ، ومحطة معالجة الصرف الصحي يكون جاهزا في الربع الثالث من 2019 ، وبموجب تقرير استشاري البنية التحتية والصادر بتاريخ 19-2- 2019 جاء فيه أنه تم إتمام البنية التحتية الرئيسية وهي حاليا في مرحلة تحديد العيوب والنواقص ، وقد جاء في الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى بالبند رقم 8.5 ” مع مراعاة الامتثال التام من المشتري لشروط هذه الاتفاقية فمن المتوقع حاليا أن ينجز البائع بناء البنية التحتية بحلول 30 مارس 2017 – ويرى الخبير بأن عدم الانتهاء من أعمال البنية التحتية لا يشكل معوقا أمام المطور الفرعي ( المدعي عليهما ) في البدء في تطوير الارض موضوع الدعوى ، حيث أن من المتعارف في دبي ان المطور يبدا في تطوير المشروع أو الارض وليس بالضرورة استكمال البنية التحتية ، ولكن من الضروري عند الانتهاء من التطوير يجب أن تكون أعمال البنية التحتية منتهية أيضا حتى يتم توصيل خدمات تطوير المشروع مع خدمات البنية التحتية

3- بخصوص السداد فإن المدعي عليهما الأول والثاني قاما بسداد مبلغ وقدره 16,067,800 درهم وهو عبارة عن أقساط من دفعة الحجر وحتى القسط الخامس وتم التوقف عن سداد القسط السادس والمستحق بتاريخ 30-9-2016 ، وبوجب مجموعة من الشيكات المرتجعة من المدعى عليهما والمدفوعة الى نخيل النخلة ديرة بتواريخ مختلفة ، تبين للخبير ارتداد عدد 5 شيكات أرقام ( 105، 106 ، 107 ، 108 ، 109 ) بمبلغ وقدره 500 , 718 , 15 درهم بالإضافة إلى الشيك رقم 110 وتاريخ استحقاقه 30-3-2019 ،.

4- بخصوص فتح حساب ضمان للمشروع ، فإنه بالنسبة للمطور الفرعي لمشروع الفندق على قطعة الأرض موضوع الدعوى فإنه لم يقدم المدعى عليه الأول أية مستندات تبين تسجيل المشروع في دائرة الأراضي والأملاك وبالتالي لم يتبين للخبير ما اذا كان تم فتح حساب ضمان للمشروع من قبل المدعي عليهما ( المطور الفرعي ) من عدمه ، أما بالنسبة لفتح حساب ضمان من قبل المطور الرئيسي لنخلة ديرة فإنه حسب المنظومة العقارية فإنه من يقوم بفتح حساب الضمان هو المطور الذي يقوم بإنشاء مشروع وبيع وحداته على الخارطة وإيداع المبالغ الخاصة بالمشترين إلى حساب الضمان وذلك لضمان حق المشترين .

5- بخصوص ما إذا كان المدعية أصابها أضرار ، فقد جاء في مذكرة المدعية بمطالبتها بالمبالغ التالية : المبالغ المترصدة في ذمة المدعي عليهما مبلغ وقدره 15718500 درهم قيمة الشيكات المرتجعة ، واحتساب مبلغ وقدره 2970,19200 درهم فوائد تأخير على السياد بواقع 12 % وفقا للبند رقم ( 1 ) من العقد اعتبارا من تاريخ الاستحقاق من 30-9- 2016 وحتى تاريخ 26-2- 2019 ، ورسوم الارتجاع لعدد 5 شيكات بواقع 3150 درهم لكل شيك وفقا للبند رقم ( 1 ) في العقد بمجموع مبلغ وقدره 15750 درهم بالإضافة إلى نسبة 5 % ضريبة القيمة المضافة ، والمطالبة بقيمة الشيك رقم ( 10 ) والمستحق بتاريخ 3-3- 2019 ، ويترك الخبير البت في استحقاق المدعية لهذه المبالغ للمحكمة .

وحيث أن المحكمة تداولت الدعوى عقب إيداع التقرير وبجلسة 21-4-2019 قدم الحاضر عن المدعية مذكرة تضمنت تعديل للطلبات التمست في ختامها : – بالزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ وقدرة 22.166.123 درهم والفائدة الاتفاقية بواقع 12 % من تاريخ 16-4-2019 حتى تمام السداد مع إلزامهما بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، وفي الدعوى المتقابلة بعدم قبولها لرفعها من وعلى غير ذي كامل صفة ، وقدم الحاضر عن المدعى عليه الأول مذكرة صمم في ختامها على الطلبات السابق أبداؤها بمذكراته السابقة ، وبجلسة 7-5-2019 قدمت المدعية مذكرة تضمنت دفاعها وطلباتها السابقة ، وقدم المدعى عليه الأول مذكرة تضمنت التعقيب على التقرير واعتراضاته عليه بشأن ما ورد به من إخلالهما بأعمال التطوير ، وبشأن تاريخ الإنجاز للبنية التحتية وفقا للعقد ، كما تضمنت الرد على الطلبات المعدلة للمدعية بباقي الثمن بأنها غير مستحقة إلا بتنفيذ المدعية لالتزاماتها العقدية ، فقررت المحكمة بهيئة مغايرة حجز الدعوى للحكم لجلسة 30-6- 2019

وبتلك الجلسة قضت المحكمة بحكمها السالف بيانه بصدر الأسباب في الدعوى الأصلية ، تأسيسا على أن عقد البيع سند الدعوى أن البائعة لقطعة للوحدة هي شركة تطوير عقاري وأن الوحدة محل التداعي مسجلة باسم المدعى عليهما في السجل العقاري المبدئي لدى دائرة الأراضي والاملاك ، بما يفيد أن التصرف ببيع الوحدة خاضع للتسجيل في السجل المبدئي ، ولا يتسنى للمدعية أن تقيم هذه الدعوى استناداً للقواعد العامة حيال عقد بيع الوحدة بدون اتباع الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 19 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 2008، وقد خلت الدعوى من اتباع المدعية للإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون قبل لجوئها للمحكمة بطلب تنفيذ العقد ، وتكون دعواها غير مقبولة

وكذلك قضت في الدعوى المتقابلة بحكمها المشار إليه بصدر الأسباب ، تأسيسا على أن العقد سند التداعي يتضمن ملكاً مشتركاً وكان يجب أن يقام من كافة المالكين ، إذ لا يقبل أن ترفع من بعضهم دون الآخرين ويصدر حكم في شأنه سيما وأن الرابط بينهم علاقة عقدية واحدة ، والقاعدة العامة في طلب فسخ العقد أو إبطاله هو أن يتم اختصام كافة أطرافه أياً كانت صفتهم ومراكزهم القانونية لأنهم أطراف في العقد المطروح في النزاع فيحق لهم إبداء دفاعهم في النزاع الذي طرح بشأنه ، فلا يتصور أن يصدر حكمٌ بإنهاء علاقة عقدية دون طلب جميع أطرافه ثم يعتبر هذا الحكم حجة عليهم فيما يخصهم ، ولما كان المدعي تقابلا لا يحمل الصفة الكاملة في تمثيل الطرف المشتري فليس له المطالبة بإعدام العلاقة العقدية بموجب تلك الصفة الناقصة دون أن يشترك معه شريكه في هذا الطلب كي تكتمل الصفة في الاختصام .

وحيث أن هذا القضاء لم يلق قبولا لدي المدعية فطعنت عليه بالاستئناف الرقيم 307 / 2019 عقاري كما طعن المدعيين تقابلا بالاستئناف الرقيم 319 / 2019 عقاري والذي قضي بجلسة 30-12-2020 حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف بشأن الدعوى الأصلية والقضاء مجددا بإعادة الدعوي لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها ، تأسيسا على أن طلب المدعية هو تنفيذ العقد وليس الفسخ وبعدم انطباق نص المادة 11 على طلبها ، وفي الاستئناف رقم 319/2019 عقاري بإرجاء الفصل فيه لحين الفصل في الدعوى الأصلي من محكمة أول درجة .

وحيث وردت الدعوى إلي المحكمة بعد قيدها تحت رقمها الحالي وحدد لنظرها جلسة 3-8-2021 نفاذا لقضاء محكمة الاستئناف ، وتداولتها المحكمة بالجلسة المحددة لها وبها مثلت المدعية والمدعى عليه الأول كل بوكيل عنه ” محام ” وتبين إعلان المدعى عليه الثاني بالنشر ، والمحكمة قررت حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم .

وحيث أن المحكمة تشير بداءة إلي التزامها بحكم محكمة الاستئناف وفي حدود ما تم إحالته إليها وهو موضوع الدعوى الأصلية دون الدعوى المتقابلة ، وحيث أنه عن موضوعها وكانت المحكمة بما لها من سلطة في تكييف الطلبات في الدعوى وفق وقائع الدعوى وليس بالألفاظ التي صيغت بها وكان طلبات المدعية هي إلزام المدعى عليهما بباقي الثمن المتفق عليه في العقد المبرم بينها والمدعى عليهما والمترصد بذمتهما فضلا عن فوائد التأخير المستحقة عليه المتفق عليها بالعقد سند الدعوي الأصلية والمتقابلة ، ومن ثم فهو ينطوي ضمنا على المطالبة بصحة ونفاذ العقدين محل الطلبين العارضين ، وكان من المقرر أن دعوى صحة ونفاذ العقد وهي دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه ، وهي تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية وهو ما يقتضي أن تفصل المحكمة في أمر صحة البيع وتتحقق من استيفائه الشروط اللازمة لانعقاد وصحته ، وأن البائع لا يجبر على تنفيذ التزامه إذا ما دفع الدعوى بعدم قيام المشتري بتنفيذ التزامه بأنه لم يوف إليه بثمن المبيع المستحق في موعده المتفق عليه وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع من واقع الأدلة المطروحة عليها ولها السلطة في تفهم نصوص العقود وتفسير الشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين مستهدية بذلك بظروف وملابسات الدعوى متى كانت عبارات العقد تحتمل المعنى الذي أخذت به . ( الطعن رقم 533 لسنة 2015 عقاري جلسة 25-5-2016 )

ومن المقرر أيضا أنها دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري تنفيذاً عينياً وتسليمه للأخير مقابل التزام المشتري بسداد كامل الثمن والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية – ولازم ذلك ومقتضاه – جواز رفعها من كل من البائع والمشتري ويتعين على القاضي الفصل في أمر صحة العقد وبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه أو صحته أو بطلانه والتحقق من استيفاء البائع والمشتري لالتزاماتهم التعاقدية المتبادلة وخاصة الالتزام بتسليم المبيع وسداد كامل الثمن . ( الطعن رقم 39 لسنة 2014 عقاري جلسة 11-5-2014 )

وحيث أن مفاد نص المادة 1277من قـــانون المعاملات المدنيـــة أن ملكية العقار والحقوق العينية الأخرى لا تنتقل بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسجيل وفق لأحكام القوانين الخاصة به ، ومتى تم التسجيل تعتبر الملكية أو الحق العيني على العقار قد انتقل من وقت تحقق سبب الملكية ، ذلك أن النص في المادة سالفة البيان على أن الملكية أو الحقوق العينية الأخرى لا تنتقل في العقارات إلا بالتسجيل في السجل المعد لذلك بدائرة الأراضي ، يكون قد وضع قيداً قانونياً على انتقال ملكيتها إلى المشتري بمجرد تمام البيع ، فإذا ما تم التسجيل فإن المتصرف اليه تكون قد انتقلت اليه ملكية العقار أو الحقوق العينية على العقار، وترتب لصالحه كافة الآثار المترتبة على ذلك . ( الطعن رقم 72 لسنة 2011 تجاري جلسة 7-6-2011 )

وحيث أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها ان لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . ( الطعن رقم 140 لسنة 2019 عمالي جلسة 14-1-2020 )

وحيث أنه تطبيقا لما سلف وكان البين من الأوراق أن المدعية وفي ضوء تعديل طلباتها الختامية في مذكرتها المقدمة بجلسة 21 / 4 / 2021 بطلب إلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ وقدرة 22.166.123 درهم والفائدة الاتفاقية بواقع 12 % من تاريخ 16-4-2019 حتى تمام السداد مع إلزامهما بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، وهي عبارة عن المبالغ التي أوري الخبير أنها تتمثل في ، المبالغ المترصدة في ذمة المدعي عليهما مبلغ وقدره 15718500 درهم قيمة الشيكات المرتجعة ، واحتساب مبلغ وقدره 2970,19200 درهم فوائد تأخير على السياد بواقع 12 % وفقا للبند رقم ( 1 ) من العقد اعتبارا من تاريخ الاستحقاق من 30-9- 2016 وحتى تاريخ 26-2- 2019 ، ورسوم الارتجاع لعدد 5 شيكات بواقع 3150 درهم لكل شيك وفقا للبند رقم ( 1 ) في العقد بمجموع مبلغ وقدره 15750 درهم بالإضافة إلى نسبة 5 % ضريبة القيمة المضافة ، والمطالبة بقيمة الشيك رقم ( 10 ) والمستحق بتاريخ 3-3- 2019 ، وحيث طالعت المحكمة مستندات المدعية وتبين من خلالها ومن تقرير الخبير أنها والمدعى عليهما أنه بموجب اتفاقية البيع والشراء المبرمة بتاريخ 30-30- 2018 بين كلا من المدعية والمدعى عليه الأول بالاشتراك مع المدعى عليه الثاني ، نشأت علاقة تعاقدية لتطوير قطعة الأرض DIA-WE- 0018 في نخلة ديرة وذلك مقابل مبلغ وقدره 000 , 930 , 34 درهم ، وبموجب الاتفاقية بين المطور الرئيسي – المدعية – والمطور الفرعي وهما المدعي عليهما لقطعة الأرض موضوع الدعوى لإنشاء مشروع الفندق عليها ، وأن المدعي عليهما الأول والثاني قاما بسداد مبلغ وقدره 16,067,800 درهم وهو عبارة عن أقساط من دفعة الحجز وحتى القسط الخامس ثم توقفا عن سداد القسط السادس والمستحق بتاريخ 30-9-2016 ، وبوجب مجموعة من الشيكات المرتجعة من المدعى عليهما والمدفوعة الى نخيل النخلة ديرة بتواريخ مختلفة ، تبين للخبير ارتداد عدد 5 شيكات أرقام 105، 106 ، 107 ، 108 ، 109بمبلغ 500 , 718 , 15 درهم بالإضافة إلى الشيك رقم 110 وتاريخ استحقاقه 30-3-2019 ، وحيث أن عقد البيع سند الدعوى صدر صحيحا وبإرادة حرة وليس فيه ما يخالف النظام العام والآداب فضلا عن تسجيل العقد من المدعية للمدعى عليهما بالسجل العقاري المبدئي والذي يتوقف نقل الملكية النهائي فيه على سداد باقي الثمن للماك الأصلي ومن ثم لا يوجد ما يعيق نقل الملكية من قبل المدعية ، وقد أوري خبير الدعوى في تقريره أن المبالغ التي سددها المدعى عليهما وقدره 16,067,800 درهم وأن المتبقي من الأقساط الغير مسددة للمدعية ومترصدة بذمة المدعى عليهما مبلغ 500 , 718 , 15 درهم بالإضافة إلى الشيك رقم 110 وتاريخ استحقاقه 30-3-2019 والذي طالبت به المدعية عقب ورود تقرير الخبيروالذي تبين للمحكمة أن قيمته 9% من الثمن ومقداره 700 , 143 , 3 درهم ، وكانت المحكمة قد عولت على التقرير في هذا الصدد وأخذت به ومن ثم تطمئن المحكمة إلي أن ذمة المدعى عليهما مشغولة لصالح المدعية بباقي الثمن ولا تزال حتي الآن كونهما لم يقدما بالجلسات التالية لإيداع التقرير ما يثبت سدادهما لهذا المبلغ للمدعية كونه التزام يقع على عاتقهما بموجب اتفاقية التطوير المشار إليها ويضحي طلب المدعية قائم على سند صحيح ، ولا يقدح في ذلك قول المدعى عليها أن عدم السداد يرجع لحقها في الحبس نتيجة إخلال المدعية بالتزاماتها العقدية بشأن البنية التحتية وعدم التسليم للأرض ، حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الدعوى والذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا على اسبابه لابتنائه على أسس واقعية وقانونية سليمة والتي تضمنت محاضر أعماله ونتيجته النهائية ما يفيد تسليم الأرض من المدعية المدعى عليهما حسب شروط العقد حيث تبين للخبير أن المدعي عليهما قاما بالبدء في أخذ الإجراءات اللازمة من تعيين استشاري المشروع للقيام بالتصميم والمخططات لمشروع الفندق والبدء في أعمال الترويج ، إلا إنه لم يتبين تحديدا سبب التوقف وعدم تقديم المخططات إلى المدعية لاستخراج شهادة عدم الممانعة وأخذ الموافقات اللازمة من الجهات المختصة للبدء في المشروع ، وأنه من خلال انتقال الخبير لإجراء المعاينة على الطبيعة بتاريخ 11-9- 2019 تبين عدم البدء في المشروع على قطعة الأرض ، وأنه بخصوص الموافقات ونسبة الإنجاز الخاصة بالبنية التحتية والخاص بالمطور الرئيسي ( المدعية ) وبموجب عقد المقاولة لأعمال البنية التحتية لمشروع جزر ديرة والمبرمة بين كل من المدعية وشركة ويد آدمز للمقاولات بتاريخ 6-3- 2016 وشهادة عدم الممانعة لأعمال البنية التحتية لمشروع جزر ديرة والصادرة من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ( تراخيص ) بتاريخ 20-1- 2016 تبين أن المدعية أخذت الموافقة للبدء في إنجاز البنية التحتية ، والتي من خلال المستندات المقدمة من المدعية والتقارير الاستشارية الخاص عن حالة البنية التحتية في جزيرة ديرة تبين للخبير أن الجسور الخاصة بدخول الجزيرة تم الانتهاء منها بتاريخ 16 ديسمبر 2016 ، وكذلك المحطات الفرعية للكهرباء بنسبة 75 . 85 % ، ومحطة معالجة الصرف الصحي يكون جاهزا في الربع الثالث من 2019 ، وبموجب تقرير استشاري البنية التحتية والصادر بتاريخ 19-2- 2019 جاء فيه أنه تم إتمام البنية التحتية الرئيسية وهي حاليا في مرحلة تحديد العيوب والنواقص ، وقد جاء في الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى بالبند رقم 8.5 ” مع مراعاة الامتثال التام من المشتري لشروط هذه الاتفاقية فمن المتوقع حاليا أن ينجز البائع بناء البنية التحتية بحلول 30 مارس 2017 – وأورى الخبير أن عدم الانتهاء من أعمال البنية التحتية لا يشكل معوقا أمام المطور الفرعي ( المدعي عليهما ) في البدء في تطوير الارض موضوع الدعوى ، حيث أن من المتعارف في دبي ان المطور يبدا في تطوير المشروع أو الأرض وليس بالضرورة استكمال البنية التحتية ، ولكن من الضروري عند الانتهاء من التطوير يجب أن تكون أعمال البنية التحتية منتهية أيضا حتى يتم توصيل خدمات تطوير المشروع مع خدمات البنية التحتية ، والمحكمة مع هذه النتيجة يتبين منها أنه لا يوجد أي إخلال من قبل المدعية بالاتفاقية فيما أثاره المدعى عليه الأول من أن عدم إنجاز البنية التحتية يعيقه كمطور فرعي في تطوير المشروع ولا يمكنهما من الانتفاع بالرض وهو غير محق في ذلك في ضوء ما أسفر عنه التقرير، وهو ما تستنبط معه المحكمة أن المدعى عليهما هما من اخلا بالتزاماتهما بتخلفها عن البدء في أعمال التطوير بالرغم من استلامهما للأرض وهي التزامات جوهرية متفق عليها بين الطرفين وكذلك بعدم سداد أقساط الثمن في الميعاد المتفق عليه دون مبرر من القسط السادس وحتي القسط العاشر كطلب المدعية وقدرها 200 , 862, 18 درهم وهو ما تقضي به المحكمة للمدعية وبإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا لها مبلغ وقدره 200 , 862 , 18 درهم ( ثمانية عشر مليون وثمانمائة اثنين وستون ألف ومائتي درهم ) كما سيرد بالمنطوق بعد .

وحيث أنه عن طلب المدعية بما سددته مقابل ارتجاع عدد 3 شيكات وهو مبلغ 3150 عن كل شيك وهو ما ثبت من خلال كشف الحساب الصادر عن المدعية إلا أنها لم تقدم إيصالات السداد لتلك الرسوم للبنك المسحوب عليه هذه الشيكات ، وكذلك ما طالبت به من ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% فلم تقدم المدعية ما يفيد خضوع التصرف لهذه الضريبة أو ما يفيد تسجيلها لدي الجهة المختصة بالضريبة المضافة أو ما يفيد سدادها لتلك الجهة نيابة عن المدي عليهما ، ومن ثم تقضي المحكمة برفض هذه المبالغ لعدم الثبوت كما سيرد بالمنطوق .

وحيث أنه عن طلب المدعية بالغرامة المستحقة عن التأخير عن المبلغ المتبقي منذ الاستحقاق والمنصوص عليها بالعقد بواقع 12% سنوياً ، والذي يمثل باقي مبلغ المطالبة الحالية كفائدة على المبلغ المحكوم به سلفا اعتبارا من تاريخ التوقف عن السداد وفقا للبندين 1 / 1 ، 4 / 3 من العقد سند الدعوى ، وهو بمثابة طلب تعويض عن التأخير كغرامة تأخيرية وكذلك طلب المدعية بالفائدة التأخيرية عما يستجد من فوائد التأخير الاتفاقية بواقع 9% اعتبارا من تاريخ الاستحقاق وفقا لجدول دفعات السداد ، وكان من المقرر قضاء أن التعويض الاتفاقي الذي يتضمنه العقد في حالة اخلال المتعاقد بتنفيذ التزامه فلا يكلف الدائن بإثباته بل يقع على المدين عبء إثبات عدم تحققه ، كما يفترض أن تقدير التعويض المتفق عليه يتناسب مع الضرر الذي لحق بالدائن وعلى القاضي إعمال مقتضى ذلك الاتفاق مالم يثبت المدين أن مقدار التعويض المتفق عليه يفوق الضرر المدعي به في جانب الطرف الآخر أو انه لم يلحقه أصلا أي ضرر . ( الطعن رقم 42 لسنة 2008 عمالي جلسة 14-9-2008 )

وحيث من المقرر أنه وإن كان يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد الا انه وفقا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية يجوز للقاضي بناء على طلب احد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر ، وله تحديد التعويض الجابر له متى أقام قضاءه على اسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه ( الطعن 494 لسنة 2003 حقوق جلسة 24-4-2004)

وكان المقرر في قضاء التمييز أن الفائدة التأخيرية التي يقضي بها للدائن بناء على طلبه لا تعدو أن تكون تعويضاً له عن الضرر الذي لحق به من جراء مطل المدين رغم يساره في الوفاء بالدين رغم حلول أجله والحيلولة بينه وبين الانتفاع به وهو ضرر مفترض لا يقبل إثبات العكس ويتعين تعويضه عنه بنسبة معينة مقابل خطأ التأخير في حد ذاته وتحتسب اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية إذا كان الدين غير تجاري معلوم المقدار ولا يخضع لتقدير القضاء واعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً إذا كان للقضاء سلطة رحبة في تقدير الدين المحكوم به . ( الطعن رقم 43 لسنة 2019 عمالي جلسة 7-5-2019 ) وقد استقر القضاء على أن الفوائد التأخيرية المطالب بها عندما يتراخى المدين في الوفاء بالتزامه هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة التأخير في الوفاء سواء أكان هذا الدين مدنيا أو تجاريا وقــــد اســتقر العرف القضائي على احتساب الفائدة التأخيرية بواقع 9% سنويا – “ما لم يتفق على خلاف ذلك ، كما أنه من المقرر قضاء وعملا بنص المادة 387 من قانون المعاملات المدنية ” لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك في القانون أو في العقد ” ومن الأصول المقررة أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدين يقوم مقام الإعذار طالما أنها تضمنت تكليفه بالوفاء بالتزامه الذي تخلف عن تنفيذه ( حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 30-08-2017 ، في الطعن رقم 2017 / 100 طعن عقاري )

وبتطبيق ما سلف على طلب الفائدة التأخيرية عن باقي الثمن منذ الاستحقاق والمنصوص عليها بالعقد وهو باقي المبلغ المطالبة في الدعوى ، وكان الثابت للمحكمة بالبند 3-4 من اتفاقية البيع سند الدعوى أنها تضمنت ” دون المساس بالحقوق الأخرى للبائع وفق الاتفاقية ، في حال عدم الدفع بتاريخ استحقاقها أية مبالغ مستحقة على المشتري حسب أحكام هذا البند ، يلتزم المشتري بدفع غرامة عن التأخير مهما كانت طبيعته في دفع المبالغ المستحقة وبحسب معدل الغرامة المحتسب من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ الدفع إخلال بأي حقوق أخرى للبائع بموجب هذه الاتفاقية ، في حال عدم التسديد في تاريخ الاستحقاق لأي مبالغ مستحقة الدفع بواسطة المشتري وفقا لشروط هذه الاتفاقية يتعين على المشتري دفع رسوم فائدة على هيئة تعويض عند التأخير في سداد المبالغ المستحقة بالسعر الافتراضي محسوبة من التاريخ المستحق للسداد حتى تاريخ السداد ” ، وكان الثابت بالبند رقم 1 بالاتفاقية قد عرفت معدل الغرامة بأنها معدل الفائدة البالغ 1% شهريا المحتسب والمستحق على المبلغ المستحق سداده ” مما مؤداه أن الاتفاقية سند التداعي تضمنت التعويض الاتفاقي المستحق للبائع في حال إخلال المشتري بسداد الثمن في مواعيد استحقاقه ، وكان الثابت بما أوراه السيد الخبير أن المدعى عليها تقابلا قد توقفت عن السداد منذ عام استحقاق القسط السادس في 30-9-2016 ، بل وظل الوضع كما هو عليه بعدم سداد المدعى عليهما لباقي الثمن منذ التاريخ السالف بيانه وحتى إقامة المدعية دعواها الماثلة ، ومن ثم فلا يكون لها المطالبة بالغرامة عن التأخير في سداد باقي الثمن والتي تمثل التعويض الاتفاقي عن الإخلال في الالتزام وقد سعت هي الأخرى إلى تراخي المشتري بذلك لعدم إعذارها المدعى عليها بسداد الأقساط وتكون قد ساهمت بخطئها في إحداث الضرر وتفاقمه بهذا التراخي حتى المطالبة به في الدعوى ، ولما كان ذلك وكانت الاتفاقية لم تتضمن النص صراحة على إعفاء البائع – المدعية تقابلا من إعذار المدين لتنفيذ التزامه – ومن ثم يصار للقاعدة القانونية الملزمة لإعذار المدين بالسداد والتي تحققت بلائحة دعواها المقدمة بتاريخ 7-6-2018 ومن وقتها يبدأ احتساب التعويض الاتفاقي بواقع 12% سنويا فإن المحكمة والحال كذلك تقضي بالفائدة التأخيرية بواقع 12 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية به في الدعوى الحاصل في 7-6-2018 وعن القسط العاشر من تاريخ المطالبة به بصحيفة تعديل الطلبات الحاصل في 21-4-2019 وحتى تمام السداد وترفض طلب الفائدة عن المدة السابقة على تاريخ المطالبة كما سيرد بالمنطوق .

وحيث أنه عن الرسوم والمصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعى عليهما لخسرانهما الدعوى عملا بالمادتين 55 / 1 , 2 ، 57 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضوريا للمدعى عليه الأول وبمثابة الحضوري للمدعى عليه الثاني : – بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ وقدره 200 , 862 , 18 درهم ( ثمانية عشر مليون وثمانمائة اثنين وستون ألف ومائتي درهم ) قيمة المستحق من الأقساط المطالب بها والفائدة القانونية بواقع 12 % سنويا عن المبلغ المقضي به من تاريخ المطالبة القضائية المبين بالأسباب وحتي تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمتهما بالرسوم والمصاريف وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة .

 

Permanent link to this article: http://www.e-basel.com/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85/%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d9%84%d8%a9/