Return to التحكيم

صعوبات اختيار المحكم

صعوبات اختيار المحكم

إن من أكثر الصعوبات في عملية التحكيم هي اختيار المحكم , وغلبا ما ينشأ خلاف على اختيار المحكمين عند نشوء النزاع. ويفترض وجود سلطة لتسمية المحكمين إذا اختلف الاطراف, أو تخلف طرف عن تسمية محكمه وتعيين المحكم الثالث إذا لم يتفق الطرفان, أو لم يحسم الامر بشكل طبيعي.

هذه السلطه تكون في التحكيم المؤسيي من صلاحيات مراكز التحكيم , ولكن المشكلة تكمن في التحكيم في الحالات الخاصة أو ما يعرف ب ( ad hc ).

إذا نص شرط التحكيم الوارد في العقد على تسمية المحكم فإن المشكلة يمكن حلها بإحالة الخلاف على تسمية المحكم الى القضاء, أو للسلطة المختصة , التي تنظر بتعيين المحكمين , أو عزلهم واستبدالهم, ويمكن الاستعانه بقواعد تحكيم الازمسترال التي تحيل اذا لم يسم الاطراف سلطة تسمية الى محكمة لاهاي الدائمة للتحكيم, لتكون سلطة تسمية المحكمين.

الاتجاه العام في قوانين التحكيم المعاصره تشير للقضاء على أنه الملاذ الامن لحل النزاع القائم حول تسمية وتعين , أو عزل واستبدال المحكمين بحيث يحترم سلطان الارادة ويعطي كل آثاره التعاقدية الملزمة , فلم يعد دور القضاء مقتصرا على مراقبة التحكيم ثم اعطاء الحكم التحكيمي صيغة التنفيذ بل أصبح دوره الحرص على تأمين انقاذ العقد التحكيمي واعطائه كل اثاره وازالة العقبات التي تعترض سير التحكيم وتنفيذ سلطان الارادة وحمايته وبشكل خاص تشكيل المحكمة التحكيمية.

القانون النموذجي للتحكيم – الاونسيترال ( UNCITRAL )

القانون النموذجب للتحكيم الدولي الذي وضعته الاونسيترال يكرس الاتجاه نحو الاخذ بسلطان الارادة واعطائه كل آثاره وفعاليته التعاقدية وهكذا فعلت كل القوانين التي تبنت هذا القانون النموذجي , ويتضمن القانون النموذجي للتحكيم الدولي الذي وضعته الاونسيترال عدة قواعد تكرس سلطان الارادة في موضوع اختيار المحكيمن :

  • للطرفين حرية الاتفاق على اجراءات رد المحكم .
  • اذا اصبح المحكم غير قادر , بحكم القانون أو بحكم الواقع على أداء وظائفه أو تخلف عن القيام بمهمته تنتهي ولايته إذا هو تنحى عن وظيفته أو اذا اتفق الطرفان على انهاء مهمته.
  • عندما تنتهي ولاية أحد المحكمين ( بارد أو الامتناع ) أو بسبب تنحيه عن مهمته لاي سبب آخر, أو بسبب الغاء ولايته باتفاق الطرفين أو في أي حالة أخرى من حالات انهاء الولاية, يعين محكم بديل وفقا للقواعد التي عين بموجبها المحكم الاول .
  • إذا لم يعين طرفا محكما او لم يتفق المحكمان على اسم المحكم الثالث , يجوز لاي من الطرفين ان يطلب من المحكمة ( أو سلطة التسمية ) ان تتخذ الاجراء اللازم.
  • يجيز للفرقين الاتفاق على أن تكون سلطة تسمية المحكمين مؤسسة أو هيئة.
  • يكون قرار المحكمة أو سلطة التسمية نهائيا.

 

اختيار المحكم في عقود الانشاء : 

تكتسب عقود الانشاء صفة خاصة وتتطلب خبرات معينة هندسية في غالبها لاعدادها والحرص على تنفيذها بالشكل المطلوب والصحيح , وغالبا ما يلجأ المطورين العقاريين الى عقود الفيديك لضمان الحصول على صيغة عقد نموذجي يفي بكل متطلبات المطورين , وتعتبر هذه العقود مقبوله لدى كل من المطورين العقاريين والملاك , والمهندسين الاستشاريين والمقاولين , كذلك شركات التأمين والبنوك المموله . 

تحوي هذه العقود في احد بنودها ما يسمى قانونا ( شرط التحكيم الوارد في العقد ) الذي ينص صراحة على انه في حال نشب نزاع بين الطرفين يتم اللجؤ للتحكيم لحل النزاع , وقد ينص على أن يكون التحكيم فردي أو مؤسسي , لكن غالب العقود الموقعه في دبي تنص على أن يكون التحكيم مؤسسي ويتم الاشارة الى عدد المحكيم ( ثلاث محكمين ) للنظر في النزاع . 

أي أن هذه العقود قد أزالة صعوبات تعيين المحكم , فإذا كان التحكيم مؤسسي يكون اجراء تعيين المحكم أو هيئة التحكيم واضحة وبسيطه , فما على الاطراف الا اللجؤ الى غرفة التجارة التابعة لها مركز التحكيم والبدء باجراءات التحكيم حسب اجراءات المركز . 

أما اذا كان التحكيم غير مؤسسي , فيمكن للاطراف الاستعانة ببعض الخبراء الهندسيين للتغلب على صعوبات تعيين محكم هندسي , وغالبا ما يحل الخلاف عن طريق اللجؤ لبعض مكاتب الخبرة الهندسية أو الاستشاريه . 

أما اذا لم يتوصل الاطراف الى اتفاق حول تعيين محكم للنظر بالخلاف الناشئ بين الطرفين , فإنه يتم اللجؤ للقضاء لتعيين محكم أو هيئة تحكيم للنظر في النزاع وفصله . 

 

 

 

 

 

Permanent link to this article: http://www.e-basel.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85/%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85/