Return to التحكيم

التنازل عن اتفاقية التحكيم

التنازل عن اتفاقية التحكيم

تنازل الخصوم عن اتفاق التحكيم أو التنازل عن تطبيق اتفاقية التحكيم الموقعة بين الاطراف.

التنازل عن اتفاقية التحكيم

التنازل عن اتفاقية التحكيم

إن اللجوء الى التحكيم مصدره اتفاق الاطراف وفقا لمبدأ سلطان الارادة وهذا الاتفاق يمكن الرجوع اليه صراحة أو ضمنيا, وهو النص الوارد في أغلب التشريعات, والتي تقضي بعدم اختصاص القاضي الوطني بالفصل في النزاع إذا تبين له وجود اتفاقية التحكيم بشرط أن تثار من أحد الاطراف , وبمعنى المخالفة أنه اذا تنازل الخصوم عن عقد التحكيم بعدم إثارتهم للدفع بوجود اتفاقية تحكيم فإن الاختصاص يؤوا الى القاضي الوطني, وهذا التنازل عن اتفاقية التحكيم قد يكون تنازلا صريحا كما قد يكون تنازلا ضمنيا.

التنازل الصريح عن اتفاقية التحكيم :

يتم النزول الصريح عن اتفاقية التحكيم , ولك عن طريق ابرام اتفاق جديد بين الاطراف يتضمن صراحة نزولهم عن اللجوء للتحكيم , ويشترط أن يكون هذا الاتفاق الجديد مكتوبا سواء كان في صورةعقد أو في صورة إعلانات على يد محضر متبادلة أو بمجرد خطابات يعلن فيها كل طرف عن رغبته في إنهاء التحكيم , لان الاتفاق على التحكيم يكون مكتوبا ولا يجوز إثبات عكس ماجاء في الكتابة , الا الكتابة , ويمكن أن يتم هذا الاتفاق الجديد بالنسبة لشرط التحكيم قبل قيام أي نزاع , ويكون هذا النزول من جميع أطراف العقد, فلا يكفي نزول أحدهم عن التحكيم , كما يجب أن يعبر الاطراف صراحة وبوضوح عن ارادتهم في النزول عن التحكيم .

التنازل الضمني عن اتفاقية التحكيم

يكون التناول ضمنيا عن اتفاق التحكيم ناتجا من سلوك طرفي العقد والذي يستفاد منه أنهما تنازلا عن التحكيم لصالح القضاء , كأن يلجأ أطراف الخصومة التحكيمية الى قاء الدولة مع علمه بوجود اتفاق التحكيم , ويستحضر خصمه أمام القاضي دون أن يتمسك هذا الاخير بالعقد التحكيمي ويثير الدفع بعدم الاخصتاص , وقام ببحث الدعوى وأبدى دفوعه , فإنه يكون متوافقا مع المدعي على التخلي عن اتفاقية التحكيم والعودة الى القضاء , لهذا فليس للقاضي الذي يعرض أمامه نزاع مشمول باتفاق تحكيمي أن يصدر قرقرا بعدم اختصاصه ويتمسك باتفاقية تخلى عنها أصحابها.

وأجمع الفقه والقضاء على أن سكوت المدعي عليه عن الدفع بالاتفاق على التحكيم يفيد التحلل من الالتزام المتبادل بعدم الالتجاء الى القاضي الوطني , ويلتقي مع رغبة المدعي أو على الاقل يفيد تنازله عن استعمال حقه بالتمسك يهذا الالتزام , الذي لايمكن له إثارته بعد ذلك .

رأي القضاء الفرنسي

إتجه القضاء الفرنسي الى اعتبار مبدأ عدم اختصاص القاضي الوطني أنه ذو صبغة مطلقة, أي أن بمجرد أن يتبين للقاضي المرفوعه أمامه الخصومة وجود اتفاقية تحكيم فإنه يصدر قراره بعدم اختصاصه دون أن ينتظر إثارة أحد الاطراف لذلك أو طلبه له, ولكن سرعان ماتراجع القضاء الفرنسي عن هذا الاتجاه على اعتبار أن مبدأ عدم اختصاص القاضي الوطني يكتسب طابعا نسبيا, أي أن إعلان القاضي عدم اختصاصه متوقف ضرورة على طلب الاطراف لهوبالتالي لايمكنه أن يصر من تلقاء نفسه.

رأي القضاء الاماراتي

الدفع بالتحكيم عدم تعلقه بالنظام العام , جواز التنازل عنه صراحة أو ضمنا , سقوط الحق فيه بالتعرض للموضوع .

إن مفاد نص المادة 203 من قانون الاجراءات المدنية الاماراتي يدل وعلى ماهو مقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب على الطرف الذي يتمسك بشرط التحكيم أن يتخذ موقفا ايجابيا وذلك بأن يعترض في الجلسة الاولى على لجوء خصمه الى القضاء للمطالبة بما يدعيه خصمه من حق رفم الاتفاق على شرط التحكيم فإن لم يحصل منه إعتراض في تلك الجلسة جاز نظر الدعوى بمعنى أن يصبح نظر الدعوى صحيحا ولازما ويصبح شر التحكيم لاغيا. أما إذا تم الاعتراض في تلك الجلسة فيتعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم إعمالا لاتفاق الخصوم على الاحالة الى التحكيم لفض المنازعات بينهم .

 

Permanent link to this article: http://www.e-basel.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85/